حيدر حب الله

364

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

وتتضمّن الرسالة سرداً لأحوال وتراجم أعلام هذه الأسرة ، ابتداءً ب - ( أعين ) الجدّ الأكبر لهذه الأسرة ، وبعد ذلك أولاده وأولاد أولاده ؛ ولذا تعدّ الرسالة مصدراً من مصادر التراجم أيضاً . ب - بل هذه الرسالة تتضمنّ ترجمةً ذاتيّة من الزراري لنفسه في غير موضع منها حيث يقدّم معلومات عديدة تتصل به شخصيّاً ، وقد تعرّض فيها كذلك لمشايخه الذين يروي عنهم ، والبالغ عددهم أكثر من عشرين شيخاً كما أحصاهم الطهراني والجلالي « 1 » . ج - وأوردت الرسالة أيضاً إجازة أبي غالب الزراري لحفيده أبي طاهر للرواية عنهم ، وتعداد الكتب والأجزاء المُجَازة والمتجاوِزة في عددها للمائة كتاب ( وهي 130 كتاباً ، بحسب النسخة المصحّحة للرسالة ) وطرقه إليها ، وهذه الإجازة تعتبر من أقدم الإجازات المكتوبة . وبهذا تفيد هذه الرسالة في علم الطرق والإجازات والحديث في مجال التعرّف على أهم المشايخ والرواة ، وهي فهرست للكثير من الكتب ومؤلّفيها والطرق إليها . د - ويوجد في آخر الرسالة ( تكملة رسالة أبي غالب الزراري ) لتلميذه الشيخ الحسين بن عبيد الله الغضائري ، وهو راوي رسالة الزراري نفسه ، بل هو راوي أكثر كتبه على ما يظهر من فهرستي الطوسي والنجاشي . وفي هذه التكملة مجموعة من الروايات والأحاديث التي تتصل بآل أعين ، أخذها من مثل كتاب المنتخبات لسعد الأشعري ورجال العقيقي ، وما حدّثه به محمد بن موسى القزويني ، وما وجده فيما ذكره الحسن بن حمزة العلوي ، وما وجده بخطّ محمد بن أحمد بن داود القمي نقلًا عن ابن همام . وبهذا نرى أنّ رسالة الزراري تتصل بمجال الترجمات الذاتيّة ، وبمجال مصطلح الحديث والإجازات والطرق والفهرسة والرجال والتراجم والتاريخ .

--> ( 1 ) الطهراني ، مصفى المقال في مصنّفي علم الرجال : 65 ؛ والجلالي ، مقدّمة تحقيق رسالة أبي غالب الزراري : 52 - 59 ، وبلغ بهم 25 شيخاً ، كما أحصى الجلالي الراوين عن الزراري فبلغوا 12 شخصاً ، فانظر : المصدر نفسه : 59 - 64 .